الجمعة، 24 يونيو 2011

عن الطائفية والحكم في سوريا

بقلم د. أحمد نظير الأتاسي
 هذه المقالة رد على مقالة " رسالة من صديق علوي" نشرتها صفحة التطورات السورية إف تي إن على الفيس بوك. كل الإحترام والتقدير للكاتب أياً كان وبغض النظر عن حقيقة هويته لأنه طرح نقاطاً هامة لا بد من طرحها على بساط النقاش مهما كانت لغتها قاسية وأحياناً فجة ومهما كانت أفكارها صادمة لأن بعضها حقيقي. مأخذي على المقالة أنها تعاملت مع المسألة الطائفية في سورية من باب الدفاع عن طائفة ومُصالحة طائفة أخرى، أي أن منطقها طائفي أيضاً لا يرى في المجتمع السوري إلا طوائف تتقاتل أو تتعايش لكنها في النهاية لا تقبل إلا الإنقسام الطائفي والهوية الطائفية. وهذا ما أعتبره عجزاً عن مجابهة المشكلة ومحاولة حلها من خلال بناء دولة المواطنة والقانون وتداول السلطة لا دولة المحاصصة الطائفية. وفي الحقيقة فإن المنطق الطائفي للمقالة لا يحسّن صورة العلويين في أعين أشقائهم السوريين من خلال تصويرهم كضحايا فقراء مغرر بهم وإنما يدينهم بشكل غير مباشر ويؤكد تهم الإستئثار بالسلطة والتفرقة الطائفية. وفي النهاية لا يرى حلاً إلا في إعطاء السنيين بعض المراكز القيادية وكأن كل ما يطالب به المتظاهرون هو مناصب قيادية لبعض المتنفذين من السنيين.

الأحد، 12 يونيو 2011

حين تأتي القيامة ولا يأتي الحساب

بقلم أحمد نظير الأتاسي
 يمر بلدنا وأهلنا بأوقات عصيبة اليوم. كثير من الأذى قد وقع وأعتقد أن كثيراً من الأذى سيقع. إن لغة "نحن" و"هم" أصبحت واقعاً في مجتمعنا سواءً داخل أو خارج سوريا أو على الإنترنت، ولا أعتقد أن الرصين فينا سيستطيع الصمود طويلاً أمام الغاضب والأعمى الموجود في داخل كل منا. سيضطر كثيرون منا قريباً، أو قد اضطروا فعلاً لأسباب مختلفة، لأن يتخذوا موقفاً مما يحدث في سوريا، إما مع أو ضد. ليس من المهم أن نعرف مع مَن أو ضد مَن لأنه عندما تصبح الخيارات محصورة بخيارين إثنين مع أو ضد ينتفي العقل وتتبخر الرصانة وتهرب الحكمة وتبدأ القيامة. هذه قيامة لا حساب بعدها، هي قيامة لا تجلب معها عدلاً مطلقاً ولا حتى عدلاً جزئياً لأن الجميع سيخسرون. يريد كل منا أن يحقّ العدل ويقتص من الظالمين وينتصر للمظلومين، لكن مَن يقرّر توزيع الأدوار؟ في غياب القانون والدولة المحايدة والقضاء المستقل لا يوجد توزيع للأدوار، لا يوجد ظالم ولا يوجد مظلوم بل يوجد قاتل ومقتول فقط. صراحة، ورغم ما أحمله ويحمله الكثيرون من تفاؤل بالمستقبل فإني أعتقد بأننا نسير بخطى حثيثة نحو حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، حرب هي القيامة التي لا حساب فيها ولا بعدها. وحتى نتفادى هذه الإحتمال الذي يتحدث عنه الجميع أكتب هذه الكلمات.

الخميس، 19 مايو 2011

تمرين: إبحث عن الطائفي أو الطائفية في هذه المقالة!

بقلم أحمد نظير الأتاسي
"يا ربي من أين جاء هذا الحقد؟ من أين أتت هذه الطائفية؟ والله لم نكن نعرفها في بلادنا ولم نرها في حياتنا!" إذا سمعت أحداً ينطق بمثل هذه العبارات فاعرف أنه إما أعمى أو أنه يكذب أو أنه ساذج أو أنه عاش كل حياته ضمن طائفته ولم يتعرف على أحد من طائفة مختلفة. خلال المئة سنة الأخيرة، وأعني منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية، فإننا والغرب معنا، أو نحن معهم، لم نتوقف عن تحليل الإسلام والمسلمين للحظة ولم نتوقف عن انتقادهم أو نصيحتهم أوالهجوم عليهم أو توعيتهم أو دعوتهم إلى النقد الذاتي باعتبار أن الإسلام أصبح العدو اللدود للحداثة الغربية وما تمثله من ديمقراطية وحقوق إنسان وحريات فردية وسلطة القانون. مذاك ما فتئنا نردد أن الإسلام دين صحراوي، دين من القرون الوسطى، دين عنيف، دين متسلط، دين أبوي، دين قائم على الخوف والطاعة العمياء، إلى آخر هذه الآراء السلبية التي لا تنتهي. لذلك أود الآن أن آخذ بضعة سطور للحديث عن الأديان الأخرى وأتباعها طلباً لبعض التوازن فيما يسقط على أسماعنا.

السبت، 14 مايو 2011

الديني في الإنتفاضة السورية – الجزء الثاني

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
لا أحد ينكر وجود شرخ كبير في المجتمع السوري من حيث موقف فئاته المختلفة من الإنتفاضة. والمثير للإستغراب في الأمر هو أن الإعتراض على شكل الإنتفاضة وأهدافها المزعومة قد أخذ شكل الموالاة لنظام أمني بامتياز حكم المجتمع السوري بقبضة من حديد لأكثر من أربعين عاماً. وبما أن أذى النظام قد طال مختلف فئات المجتمع الطائفية والطبقية والمهنية والثقافية فإنه من المستغرب تخوف العديد من السوريين من الإبتعاد عنه والإنحياز إلى هدف الإنتفاضة المعلن بإسقاطه. وباعتقادي أن هذا الشرخ ليس وليد اللحظة الراهنة وحالة إنعدام الأمن المرافقة لأية انتفاضة، وإنما بدأ من حوالي عشرين عاماً في بداية التسعينات من القرن الماضي حين تغيرت موازين القوى العالمية وبدأ الأسد الأب بتحضير سوريا والسوريين لمرحلة ما بعد موته وما رافق ذلك من إعادة هيكلة للإقتصاد السوري ولمؤسسات النظام من حزب وجيش وأجهزة أمنية وبيروقراطية وقطاع عام. وقد تبع ذلك إعادة هيكلة للمجتمع السوري بأسره.
إننا أمام واحدة من تلك اللحظات التي قد ترسم تاريخ البلد لعقود قادمة.

الجمعة، 13 مايو 2011

الديني في الإنتفاضة السورية - الجزء الأول

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
أكد لي صديق وجود حالات هجوم مسلح على قوات الأمن في درعا وبانياس وحالات إطلاق شعارات دينية وطائفية خلال بعض المظاهرات. كما أكد هيثم المناع في مقالته الأخير على الجزيرة بتاريخ 13-5-2011 حدوث حالات ثأر وسماع شعارات طائفية في الجنوب. وكتب أحد الحمصيين في رده على البيان الثاني للكاتب فراس السواح الذي استنكر فيه الشعارات الطائفية لبعض المظاهرات ودعا إلى تهدئة الوضع بأنه لم يسمع مثل هذه الشعارات في حمص، ونوه إلى تمسك المتظاهرين بالسلمية والبعد عن إثارة الطائفية . لكنه أضاف بأن حدوث مثل هذه الأفعال إن حدثت يجب أن يؤخذ في سياق أربعين سنة من التفرقة الطائفية الممنهجة التي اتبعها النظام السوري وفي سياق خمسة أسابيع من القمع الوحشي الذي نجح النظام في إظهاره بصورة طائفية من خلال وصف جميع المتظاهرين بأنهم سلفيون تكفيريون هدفهم قتل الأقليات الدينية وإقامة إمارات إسلامية طالبانية. طبعاً وحتى لو كانت ادعاءات النظام صحيحة فإن وقوع مئات الجرحى واعتقال آلاف المواطنين يضع كثيرات من علامات الإستفهام والتعجب على معالجته للوضع التي اتسمت باستخدام مفرط وعشوائي للخيار الأمني وتجنيد وتسليح مواطنين مدنيين في لجان شعبية بدعوى حماية الممتلكات والأرواح. إن زج المدنيين في المعركة المزعومة لا يدل على شعبية النظام وإنما يدل على استهتار هذا النظام بحياة مواطنيه حتى المؤيدين منهم. لو لم يكن الفصل الواضح بين المدنيين والعسكريين لما أنشأت الدول جيوشاً بثياب مميزة وعزلتهم عن بقية الشعب في ثكنات خاصة وقاضتهم في محاكم عسكرية خاصة تحت سلطة قانون مخصص للعسكريين.

الثلاثاء، 3 مايو 2011

ماذا يحدث في سوريا اليوم؟

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
هذا سؤال يقض مضاجع كل السوريين هذه الايام، لا بل وجيرانهم من كل الجهات، القريب منهم والبعيد. إن ما يجري الآن في سوريا صفعة في وجه كل الأعراف الدولية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، وأعني مفاهيم القانون والمؤسسات والمواطنة واحترام حقوق الإنسان. وبغض النظر عن الميل إلى طرف المعارضة أم الموالاة، وهي بحد ذاتها تصنيفات لاوزن لها فيما أقول هنا، فإن غياب القانون المتمثل بالتشريعات والسيرورات القانونية، وغياب مؤسسات الدولة مثل مجلس الشعب والشرطة والقضاء المستقل، وغياب المواطنة باعتبارها الهوية العليا والجامعة لأبناء الشعب الممثل بالدولة والضامنة لحقوقهم بالتساوي بينهم، وغياب الحد الأدنى من احترام حقوق الإنسان كحق الحياة وحق المأكل والمشرب وحق التعبير عن الرأي، كلها تُخرج سوريا من عداد الدول الحديثة وتُدخلها في عداد ممالك العصور الوسطى حيث تُختزل الدولة ومؤسساتها بشخص الملك الحاكم المالك لكل شيء وبأسرته وحاشيته، وتُختزل القوانين بأهوائه وأوامره ونواهيه، وتُختزل المواطنة بمفهوم الرعية التي لا حقوق لها بل عليها واجبات لا تعد ولا تحصى وأولاها واجب الطاعة والصبر والقبول بالقدر الإلهي الذي سلط عليها حاكمها الطاغية ليعاقبها على خطاياها الماضية والحاضرة والمستقبلة. 

الخميس، 28 أبريل 2011

بعيداً عن العواطف - تحليل طبقي للأزمة

بقلم: سوري حر
السؤال الذي يحير السوريين هذه الأيام هو لماذا آثرت دمشق و حلب الصمت بينما انتفضت بقية ربوع الوطن السوري ضد نظام الأسد؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نكون أكثر شمولية . فالطبقة الوسطى المدينية كلها ليست متحمسة لما يجري الآن على الساحة السورية . هذه الطبقة قدمت الكثير من التضحيات في ثمانينات القرن الماضي و كادت ان تتلاشى فعليا لولا الانفتاح الاقتصادي المحدود و ارتفاع أسعار العقارات في المدن ولاسيما في دمشق و حلب . وأكثر أفراد هذه الطبقة كانوا من المعارضين المسيسين ومن المتعلمين التكنوقراط الذين غيبهم النظام في السجون أو نفاهم خارج الوطن.

موقفي بوضوح الى من يهمه أمري

بقلم: س.م.س
  1. أنا لست مع الجزيرة, لألا يستمر أحد بالتركيز على نقطة التزوير والتوجيه, بل أنا مع اعلام حر عندما تمنعه من أداء عمله يتحول للبحث اينما استطاع فيخطئ او يصيب و تشاركه السلطة المانعة مسؤوليته. وصرنا بعدها نترك العنف و القتل و ضرب المدن لنركز قوة بصرنا و بصيرتنا على عدد المتظاهرين في الفيديوو 100 أو 1000 و نسينا أن لهؤلاء مطالب (مشروعة) بغض النظر عن أعدادهم.
  2. أنا لست مع العنف ولا قتل الأبرياء , مهما كان انتماؤهم لأن هذا لن يؤدي الا الى استمرار العنف و مزيد من الدماء.
  3. في حال وجود مؤامرة: اما أن المؤامرة سخيفة و بسيطة و مكشوفة و أمننا قوي و فعال كما كان يقال لنا طيلة سنين و بالتالي كيف لبلد بأكملها كدرعا أن تصل الى حافة تحولها الى امارة اسلامية دون أن ينتبه الأمن لها, وكيف لمسلحين كالأشباح يقتلون بأسلحة دخلت تحت أعين الأمن الى البلد أن يستمروا بالقتال لمدة شهر و نصف دون أن يقدر جيش كاااامل من الأمنيين أن يوقفهم؟ أو,,,,

إعلان مبادئ ليتم الحوار على أساسها

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
أرجو أن يكون صوتي صوت عقل لا صوت مشاعر، وصوت حوار لا صوت تخوين، وصوت قبول للآخر لا صوت تكفير. إني أرى وبألم شديد ما يجري في سوريا الحبيبة من قتل واعتقالات وتخوين وتجييش للمشاعر والأفكار. الحق أقول، الحالة صعبة والتشنج واضح على الجميع والإستقطاب حاصل والدماء تسيل ولا نهاية منظورة في الأفق ونحن لا نتناقش بل ندخل في حوار طرشان لا يسمع أحدنا الآخر فيه.
لست أكثر ذكاءاً أو وطنية أو ثقافة من أي من الأشخاص والجماعات الذين طرحوا مبادرات لحل الأزمة، وما أكتبه له نفس الهدف وإن اختلف المنحى. إني أرى أنه لا توجد فعلاً أرضية موحدة للحوار بين الفرقاء مما يؤدي إلى مزيد من التشنج والغضب والإتهامات المتبادلة. فلا بد إذا من تحديد لمبادئ أساسية يتفق عليها الجميع ويستندون إليها، وها أنا أطرحها الآن بين أيديكم حتى تدلوا برأيكم وتغيروها آملاً أن تؤدي إلى وصولنا جميعاً إلى إجماع ننطلق منه نحو حوار أعمق يدخل في التفاصيل المعقدة.

الاثنين، 25 أبريل 2011

هل هناك حرب أهلية من طرف واحد؟

 بقلم: سوري حر
الجواب هو نعم. و لكن قبل أن نصل إلى هذا الجواب دعونا نبدأ من الأساس لنصل إلى رأس الهرم. القصة بدأت في السبعينات بانقلاب عسكري لإزاحة حكومة غير منتخبة شرعياً و استبدالها بحكومة أخرى غير شرعية سرعان ما غيرت القوانين لتضمن استمرارها في السلطة أو بالأحرى احتكارها للسلطة فالطالب الفاشل هو الذي يمكن أن يكون الأول لو لم يكن هناك طالب آخر في الصف . هذا ما دفعهم إلى إلغاء الآخر و بشكل صارخ. القاعدة القانونية "ما بني على باطل فهو باطل" و التي تجتمع عليها معظم القوانين الوضعية مهمة جداً و لا تسقط بالتقادم. بناءاً على ذلك لا توجد حكومة شرعية الآن في سورية وإنما عصابة تحكم البلد بطريقة مافياوية تألف قلوب من لانت جلدتهم و تسحق من كان عصياً على الإقناع .

الجمعة، 22 أبريل 2011

الطائفية – متى تصبح خطرة؟

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
من المؤسف هذه الأيام أن تتوجه جهودنا للكتابة عن الطائفية ومحاربتها في سوريا بدل أن تتوجه لمعالجة المشكلة الأساسية، وأعني عنف الدولة ضد شعبها، ومن ثم الفساد المستشري في جميع أنحاء الدولة والمجتمع. لكن وبعد سنين من الإنغلاق وكبت الحريات وتراكم الضغائن التي تعفن السريرة والروح، لا بد أن نبدأ من مكان ما، أي مكان. بدايةً أقول بأن هذه المقالة يجب أن تُفهم في إطار حوار وطني شامل وطويل الأمد في المجتمع السوري، بدل أن نفهمها على أنها وصفة سحرية أو تحليل أكاديمي موضوعي. هذا رأيي الشخصي الذي أطرحه على طاولة النقاش ولا مانع حتى أن تشتموني طالما نتحاور ولا نقتل بعضنا البعض.
لا تقتصر الطائفية على الإنقسامات الدينية بل هي صفة إنسانية بنيوية يمكن أن نرى ما يشبهها في كل مناحي الحياة والمجتمع الإنساني. كل مجموعة بشرية مهما كبرت أو صغرت ستنقسم إلى مجموعات أصغر وفقاً لمعتقد أو رأي أو ثروة. الإنقسام إلى هذه المجموعات الأصغر، والتي نسميها الطوائف والتي تتصارع فيما بينها وتتنافس، يختلف عن حالة الإنقسام الذي تؤدي إلى نشوء جماعات مستقلة إحداها عن الأخرى. إن من أهم خصائص الطائفية

الخميس، 21 أبريل 2011

تحليل لأحداث حمص الأخيرة

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
كاد النظام ان ينجح بجعلها سلفية الثلاثاء الماضي في حمص. وبغض النظر عن كون المنادين بالجهاد من المؤذنين الخائفين أو من المخابرات المتحركين بسياراتهم، كاد السيناريو الذي يريده النظام ويسعى إليه بكل ما أوتي من تضليل أن ينجح. وهذا ليس في مصلحة أي منا نحن السوريين. ليس في مصلحة المسلمين أو المسيحيين أو أو. لأنه يعطي للنظام المبرر لاستخدام كامل ترسانته ضد مدننا وقرانا الآمنة. يعطيه المبرر لكي يعاقب الكل بجريرة البعض، دون محاكمة ودون حتى تقصي الحقائق، وبرضى دولي كامل. تسييس الدين أصبح مرفوضاً، مرفوضاً من المسلمين ومرفوضاً من اليهود الصهاينة ومرفوضاً من المسيحيين الأمريكان المتعصبين. وفصل الشرعية الدينية عن سلطة الدولة (وليس فصل الأخلاق عن الدولة والمجتمع) أصبح مطلباً عالمياً. وإن أحد الدروس العظيمة التي تعلمتها الشعوب العربية كلها من إنتفاضات تونس والجزائر ومصر واليمن وسوريا هو أن الوحدة الوطنية والتساوي بالمواطنة أما قانون وضعي هو أساس الدولة المدنية الحديثة. مواطنون لا ذميون، مواطنون لا رعايا، مواطنون لا طوائف تقوم على هوية يكتسبها الإنسان بالميلاد كالدين أو العرق. 

الجمعة، 15 أبريل 2011

الاثنين، 4 أبريل 2011

جماهير المنتظرين والمتفرجين

كثير من الشهداء وكثير من الدماء. لابد من قيادة توجيهية ومن تنسيق ومن متحدثين باسم الإنتفاضة. وذلك من أجل إخراج أعداد أكبر إلى الشوارع وكسر مسلسل إستفراد السلطات بالأحياء أو المدن أو البلدات أو القرى. السلامة في الجماعة وكلما كبرت كلما استطعنا ضمان سلامة الأفراد. لكن أغلب الشعب السوري لا يزال ينتظر، يريد ضمانات أن المطالب ستتحقق وأن الإنتفاضة لن تفشل وأن الأهل والأحباب لن يقتلوا أو يعتقلوا وأن الخوف سينتهي. لمن ينتظر أقول ستحصلون على هذه الضمانات عندما تخرجون كلكم إلى الشوارع، لأنكم أنتم الضمان.

الخميس، 31 مارس 2011

خطاب صاحب السمو أمام مجلس الشعب

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد يوم الأربعاء 30-3-2011 يحتاج إلى وقفة طويلة للتحليل واستخلاص النتائج. وليس ذلك لاحتواء الخطاب على أية أفكار هامة أو معلومات كانت مجهولة أو خطوات مستقبلية، وإنما  لأن الخطاب يعبر أفضل التعبير عن طبيعة نظام بشارالأسد وحزب البعث وعن عقليته، كيف يفهم الدولة ويفهم دوره فيها وكيف ينظر إلى الشعب الذي يحكمه.

نحن رعايا ولسنا مواطنين
حياة الإنسان الواحد لا تقدر بثمن وهي مطلقة الأهمية ولا تنقص أهميتها إن كثرت الجماعة أو صغرت. أي أن حياة كل إنسان تساوي حياة البشرية جمعاء لأن جوهر الحياة هو نفسه في كل جسد حي. إن إزهاق روح واحدة على يد شرطة أو جنود أية دولة يستدعي ظهور رئيس البلاد مخاطباً شعبه شارحاً الوضع ومطلقاً التعهدات ومعطياً الحلول. لكن رئيسنا تأخر خمسة عشر يوماً. هل لأنه مشغول؟