الاثنين، 25 أبريل 2011

هل هناك حرب أهلية من طرف واحد؟

 بقلم: سوري حر
الجواب هو نعم. و لكن قبل أن نصل إلى هذا الجواب دعونا نبدأ من الأساس لنصل إلى رأس الهرم. القصة بدأت في السبعينات بانقلاب عسكري لإزاحة حكومة غير منتخبة شرعياً و استبدالها بحكومة أخرى غير شرعية سرعان ما غيرت القوانين لتضمن استمرارها في السلطة أو بالأحرى احتكارها للسلطة فالطالب الفاشل هو الذي يمكن أن يكون الأول لو لم يكن هناك طالب آخر في الصف . هذا ما دفعهم إلى إلغاء الآخر و بشكل صارخ. القاعدة القانونية "ما بني على باطل فهو باطل" و التي تجتمع عليها معظم القوانين الوضعية مهمة جداً و لا تسقط بالتقادم. بناءاً على ذلك لا توجد حكومة شرعية الآن في سورية وإنما عصابة تحكم البلد بطريقة مافياوية تألف قلوب من لانت جلدتهم و تسحق من كان عصياً على الإقناع .

الجمعة، 22 أبريل 2011

الطائفية – متى تصبح خطرة؟

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
من المؤسف هذه الأيام أن تتوجه جهودنا للكتابة عن الطائفية ومحاربتها في سوريا بدل أن تتوجه لمعالجة المشكلة الأساسية، وأعني عنف الدولة ضد شعبها، ومن ثم الفساد المستشري في جميع أنحاء الدولة والمجتمع. لكن وبعد سنين من الإنغلاق وكبت الحريات وتراكم الضغائن التي تعفن السريرة والروح، لا بد أن نبدأ من مكان ما، أي مكان. بدايةً أقول بأن هذه المقالة يجب أن تُفهم في إطار حوار وطني شامل وطويل الأمد في المجتمع السوري، بدل أن نفهمها على أنها وصفة سحرية أو تحليل أكاديمي موضوعي. هذا رأيي الشخصي الذي أطرحه على طاولة النقاش ولا مانع حتى أن تشتموني طالما نتحاور ولا نقتل بعضنا البعض.
لا تقتصر الطائفية على الإنقسامات الدينية بل هي صفة إنسانية بنيوية يمكن أن نرى ما يشبهها في كل مناحي الحياة والمجتمع الإنساني. كل مجموعة بشرية مهما كبرت أو صغرت ستنقسم إلى مجموعات أصغر وفقاً لمعتقد أو رأي أو ثروة. الإنقسام إلى هذه المجموعات الأصغر، والتي نسميها الطوائف والتي تتصارع فيما بينها وتتنافس، يختلف عن حالة الإنقسام الذي تؤدي إلى نشوء جماعات مستقلة إحداها عن الأخرى. إن من أهم خصائص الطائفية

الخميس، 21 أبريل 2011

تحليل لأحداث حمص الأخيرة

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
كاد النظام ان ينجح بجعلها سلفية الثلاثاء الماضي في حمص. وبغض النظر عن كون المنادين بالجهاد من المؤذنين الخائفين أو من المخابرات المتحركين بسياراتهم، كاد السيناريو الذي يريده النظام ويسعى إليه بكل ما أوتي من تضليل أن ينجح. وهذا ليس في مصلحة أي منا نحن السوريين. ليس في مصلحة المسلمين أو المسيحيين أو أو. لأنه يعطي للنظام المبرر لاستخدام كامل ترسانته ضد مدننا وقرانا الآمنة. يعطيه المبرر لكي يعاقب الكل بجريرة البعض، دون محاكمة ودون حتى تقصي الحقائق، وبرضى دولي كامل. تسييس الدين أصبح مرفوضاً، مرفوضاً من المسلمين ومرفوضاً من اليهود الصهاينة ومرفوضاً من المسيحيين الأمريكان المتعصبين. وفصل الشرعية الدينية عن سلطة الدولة (وليس فصل الأخلاق عن الدولة والمجتمع) أصبح مطلباً عالمياً. وإن أحد الدروس العظيمة التي تعلمتها الشعوب العربية كلها من إنتفاضات تونس والجزائر ومصر واليمن وسوريا هو أن الوحدة الوطنية والتساوي بالمواطنة أما قانون وضعي هو أساس الدولة المدنية الحديثة. مواطنون لا ذميون، مواطنون لا رعايا، مواطنون لا طوائف تقوم على هوية يكتسبها الإنسان بالميلاد كالدين أو العرق. 

الجمعة، 15 أبريل 2011

الاثنين، 4 أبريل 2011

جماهير المنتظرين والمتفرجين

كثير من الشهداء وكثير من الدماء. لابد من قيادة توجيهية ومن تنسيق ومن متحدثين باسم الإنتفاضة. وذلك من أجل إخراج أعداد أكبر إلى الشوارع وكسر مسلسل إستفراد السلطات بالأحياء أو المدن أو البلدات أو القرى. السلامة في الجماعة وكلما كبرت كلما استطعنا ضمان سلامة الأفراد. لكن أغلب الشعب السوري لا يزال ينتظر، يريد ضمانات أن المطالب ستتحقق وأن الإنتفاضة لن تفشل وأن الأهل والأحباب لن يقتلوا أو يعتقلوا وأن الخوف سينتهي. لمن ينتظر أقول ستحصلون على هذه الضمانات عندما تخرجون كلكم إلى الشوارع، لأنكم أنتم الضمان.

الخميس، 31 مارس 2011

خطاب صاحب السمو أمام مجلس الشعب

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد يوم الأربعاء 30-3-2011 يحتاج إلى وقفة طويلة للتحليل واستخلاص النتائج. وليس ذلك لاحتواء الخطاب على أية أفكار هامة أو معلومات كانت مجهولة أو خطوات مستقبلية، وإنما  لأن الخطاب يعبر أفضل التعبير عن طبيعة نظام بشارالأسد وحزب البعث وعن عقليته، كيف يفهم الدولة ويفهم دوره فيها وكيف ينظر إلى الشعب الذي يحكمه.

نحن رعايا ولسنا مواطنين
حياة الإنسان الواحد لا تقدر بثمن وهي مطلقة الأهمية ولا تنقص أهميتها إن كثرت الجماعة أو صغرت. أي أن حياة كل إنسان تساوي حياة البشرية جمعاء لأن جوهر الحياة هو نفسه في كل جسد حي. إن إزهاق روح واحدة على يد شرطة أو جنود أية دولة يستدعي ظهور رئيس البلاد مخاطباً شعبه شارحاً الوضع ومطلقاً التعهدات ومعطياً الحلول. لكن رئيسنا تأخر خمسة عشر يوماً. هل لأنه مشغول؟

الأربعاء، 23 مارس 2011

توثيق الإنتفاضة السورية

كلمة حق تحت وابل من الرصاص - نحن أخوتكم، كيف تقتلوننا؟
بدأت الإنتفاضة السورية بصورة متواصلة في 15، آذار 2011. وهي تشهد هذه الأيام تحولاً جذرياً في درعا بسبب العنف الشديد الذي يستخدمه نظام بشار الأسد وعائلته المتسلطة تجاه المواطنين العزل. في صباح 24 آذار اقتحم جنود الفرقة الرابعة يرافقهم أشخاص بالزي المدني المسجد العمري في درعا حيث يعتصم عدد كبير من أبناء المدينة للمطالبة بمحاسبة المتسببين بأعمال العنف وإنهاء حالة الطوارئ والفساد المستشري في الدولة.