الأحد، 11 سبتمبر 2011

الطاغية-1


بقلم: جابر عثرات الكرام السوري

ملاحظة 1: الكتاب موجود لدي على ملف PDF  من يرغب بنسخة كاملة فليراسلني على العنوان hbms19901@yahoo.com    و سأرسلها له
ملاحظة 2: العبارات بين قوسين هي تعليق  من قبلي
ملاحظة 3 : لم أذكر حالات تشابه بين ماورد في المقال و بين حالة الطغيان الاسدي لكي لا أطيل و فضلت أن أتركها لتعليقاتكم فهي التي سوف تغني الموضوع

مقتطفات  قرأتها من كتاب بعنوان: الطاغية- دراسة فلسفية لصور من الإستبداد السياسي- تأليف أ.د.إمام عبد الفتاح إمام اصدار عالم المعرفة.
  أحببت أن تشاركوني فيها و أحب أن ننوه اننا يجب أن نرفض اي طاغية كائناً من كان و تحت أي مسمى أتي و لا يهم بأية قيم ينادي لان الطغيان كالسم ان وضعته مع الخبز أو اللحم أو العسل تناولته مع الطعام الكريه أو الطعام الشهي صرفا أو ممزوجا  فهو يقتلك  وكذلك الطغيان و إن اختلط بالقومية أو الدين أو العلمانية أو التقدم أو الحكمة أو المقاومة أو اليسار أو اليمين فهو اسرع طريق لدمار المجتمع , و الآن لنقرأ هذه المقتطفات معاً:
1.      ولطول إلفنا بالطاغية  لآلاف من السنين لم نعد نجد حرجا ولا غضاضة في الحديث عن إيجابياته  وما فعله من أجلنا من جليل الأعمال.

الأحد، 4 سبتمبر 2011

في الفصل بين المسلم والإسلامي

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
منذ عدة أيام طرحت المبادرة التي سميتها (مبادرة الراغبين) والتي هي مجرد بناء لمكتب إستشارات من أجل حاجات الثوار. والدكتور
رضوان زيادة يعمل على مشروع مشابه، والهيئة العمة للثورة عرضت اليوم هيكليتها لمجلس القيادة ومن ضمن مكاتب المختلف مكتب إستشارات. طبعاً هم يطلبون الإستشارة ونحن نقدمها أن نرشح من يقدمها.
في مقدمة المبادرة ذكرت ما يلي:
"أما المخطط التركي والسعودي فلا نعرف شكله النهائي لكنه يشمل إعادة الإسلاميين إلى سوريا وفرضهم من فوق، وأعتقد أنهم سيقلبونها حرباً سنية على ما يسمونه بالحكم العلوي وذلك لكسر الإمبراطورية الشيعية التي تبنيها إيران. وأقول شيعية دون تحفظ لأن إيران دولة دينية ثيوقراطية.وللأسف فإن كثيرين من عناصر النظام يفكرون ويتصرفون بنفس الطريقة الإيرانية. أي أن الحرب بالنسبة لهم بين العرعور السني بشار الشيعي. وهذا خطر أيما خطر."
 وقد علق الأخ "أسد الصحراء" على هذه الجملة بقوله:

الثورة السورية و تأثيرها على النظام -دراسة تحليلية

بقلم: جابر عثرات الكرام السوري
لاشك ان شعبنا العظيم قدم الكثير من الشهداء و الجرحى وقامت قوات النظام  الهمجية بالتدمير و الحرق و السرقة و الترويع و لكن النظام قد خسر الكثير, مع ملاحظة أن الشعب هو كالارض المعطاء تتجدد و تزهر كل ربيع مهما كان الشتاء قاسيا,أما النظام فهو كالصنم كل ضرية هي مسمار في نعشه  لا يستطيع ترميمها.
و هنا نستعرض أهم الخسائر التي تعرض لها النظام نتيجة ثورة الكرامة و هي ان شاء الله في ازدياد :
1.   زوال القناع و انكشاف الوجه الاجرامي الحقيقي للنظام, فبعد جرائم ثمانينات القرن الماضي حاول النظام تغطية (لا نقول ازالة لأن الازالة تتطلب اطلاق المعتقلين و رد اللممتلكات المصادرة و كشف مصير المفقودين و السماح للمبعدين بالعودة و توقف الممارسات الارهابية من قبل النظام و الغاء المحاكم الاستثنائية و القوانين القرقوشية الا أن شيئا من هذا لم يحدث) آثار جرائمه و اعتمد لتحقيق هذه على اقامة تحالف مع البرجوازية الدمشقية و الحلبية تسمح لهم بأن يكونوا وكالاء له و اعوان مقابل اعطائهم فتات المائدة و شمل التحالف رجال دين باعوا انفسهم للشيطان و غرهم قربهم من السلطة و كانو (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ). و لن اسميهم لأن كافة ابناء وطني يعرفونهم  وأذكر في هذا المقام لمن يدعون أن مرائاة هؤلاء للنظام و تغطيتهم على جرائمه و مساعدتهم له في خداع الناس هو لغاية نبيله أن هذا كذب فاضح فليس في اي شريعة سماوية أن الغاية تبرر الوسيلة و أن الغاية التي تُبلغ بوسيلة غير شرعية تكون هي أيضا غير شرعية, كما أن الله هو الصانع (مع العلم أن الخدمات التي قدموها للنظام باعطاءه شرعية و بتخذيل الناس عنه (و بإلباس الذئب ثوب الحمل مما أدى لوقع الكثير من المغررين ببراثنه) كانت لا تقدر بثمن بالنسبة له).

الاثنين، 29 أغسطس 2011

فلنتكلم عن سوريا


ليلى نشواتي، ظهرت في صحيفة إل باييس في 08 يوليو 2011
ترجمة : زياد حدرامي الأميني 
أنا غاليثية من أصول سورية . عشتُ بين الصمت و المحرّمات و التعبيرات المكظومة في دمشق الثمانينات . كانت بلداً منعزلاً بستارة من الحصار الذاتي , من الصمت , من الإهمال  و الشكوك . من الخوف من الذين هم في الأعلى , و الذين هم في الأسفل , من أبناء العم , من الجار القريب . لم يكن هناك حاجة للوشاة حتى , لأن الخوف يحمي الشخص حتى من أفكاره الخاصة .
عودتنا إلى اسبانيا كانت إغلاقاً للباب , إلى درجة كبيرة , أمام ما يحدث في الوطن لأن سوريا لم يكن لها وجود في وسائل الإعلام الغربية .

نعم للتشدد ! تجاوزات بشار الأسد تتطلب حزما أكبر من القُوى الديموقراطية


ترجمة :  زياد حدرامي الأميني
احتاج الأمر أن تُحاصَر و تُهاجَم سفارتا الولايات المتحدة و فرنسا في دمشق من قِبَل بلطجية مأجورين للنظام – بعد أن قام السفيران بزيارة مدينة حماة للتضامن مع الشجاعة الديموقراطية لمتظاهريها – حتى تحتد اللغة الأميريكية حول بشار الأسد . كانت هيلاري كلينتون تؤكد باطراد حتى هذه اللحظة ثقة البيت الأبيض بالقدرة الإصلاحية للديكتاتور السوري , على الرغم من أن دباباته و قناصيه قتلوا حوالى 1500 مدني منذ آذار الماضي ( المعتقلون و المتعرضون للتعذيب أكثر بكثير ) . لكنها أعلنتْ للتو بأن الأسد قد فقد أي شرعية و أن الولايات المتحدة ليس لديها أدنى اهتمام  ببقائه في السلطة .

الخميس، 25 أغسطس 2011

تحالف الراغبين، يجب إنقاذ الأمل

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
أخوتي وأصدقائي وأبناء بلدي. الكل بات يعرف الآن أن الثورة السورية باتت وحيدة والكل يتفرج ولن يحركوا ساكناً. وبدا واضحاً أيضاً أن الولايات المتحدة والسوق الأوروبية سحبت دعمها لنظام الأسد لكنها ليست مستعدة للتدخل مباشرة لأن نظاماً ضعيف في دمشق أفضل بالنسبة لها من نظام ثوري ومقلقل. وهم سيحلبونه ببطء حتى ينهي علاقته مع إيران وحتى يدمر نفسه بنفسه وذلك من خلال المحكمة الدولية. لكن هذا سيأخذ وقتاَ وقد يعودوا ليتحالفوا معه من جديد في المستقبل إذا خضع لشروطهم. أما المخطط التركي والسعودي فلا نعرف شكله النهائي لكنه يشمل إعادة الإسلاميين إلى سوريا وفرضهم من فوق، وأعتقد أنهم سيقلبونها حرباً سنية على ما يسمونه بالحكم العلوي وذلك لكسر الإمبراطورية الشيعية التي تبنيها إيران. وأقول شيعية دون تحفظ لأن إيران دولة دينية ثيوقراطية.وللأسف فإن كثيرين من عناصر النظام يفكرون ويتصرفون بنفس الطريقة الإيرانية. أي أن الحرب بالنسبة لهم بين العرعور السني بشار الشيعي. وهذا خطر أيما خطر.

الأحد، 7 أغسطس 2011

مبادرة مصالحة وطنية

 أحمد نظير الأتاسي
سوريا على مفترق طرق ويجب على كل إنسان أن يختار وبترو بأن يسال نفسه التالي: هل أريد أن أعيش مع هؤلاء الناس يصيبني ما يصيبهم؟ أم أني أريد أن لا أرى وجههم بعد الآن؟ أم أني أريد أن أستعبدهم إما بقوة المال وإما بقوة البسطار العسكري؟ المسألة مسألة إتفاق، والعقد شريعة المتعاقدين. فإذا أردنا أن نعيش معاً بكل طوائفنا التاريخية وقومياتنا وثقافاتنا فعلينا أن نؤمّن حرية الإعتقاد بقوة القانون وبالمساواة أمامه، وأن نفسح المجال للجميع للمشاركة السياسية والإقتصادية والثقافية بضمان تكافؤ الفرص؛ لا أكثر ولا أقل: القانون، الحرية، المساواة أمام القانون، تكافؤ الفرص في جميع المجالات. مهما كانت حضارة المجتمع ومهما كان نظامه الإقتصادي أو الإجتماعي أو السياسي فهذه هي مكونات العدالة التي لا يكون العيش المشترك المتناغم ممكناً دونها. الأزمة في سوريا الآن لن تنحل إلا بالمصالحة والمصارحة والتعاقد الإجتماعي.

نعم النظام ديكتاتوري وجرّ الطائفة العلوية معه لكن التأزم الإجتماعي ليس وليد البارحة وليس من صنع النظام وحده. إن التأزم وليد قرون من التعامل المجحف مع فئات واسعة من المجتمع تتعدى حدود الأقليات الدينية أو القومية وإن كانت هذه الأقليات إحدى أهم مكوناتها. مسألة ملكية الأرض الزراعية قديمة، ولم تنجح لا تنظيمات العثمانيين ولا محاولات الفرنسيين ولا تأميمات عبد الناصر ولا إصلاحات حزب البعث في حلها. مسألة أهل الذمة ونظام الملة العثماني ودخول الفرنسيين على الخط لم يؤد إلا إلى مجازر 1860 في جبل لبنان ومن ثم في دمشق وحلب. وصراع العثمانيين مع الصفويين ووضع العلويين في ملة الكفر (آسف لكن هذا كان وضعهم الإداري ذاك الزمن) كانت نتيجته عداء لا ينتهي بين الجبل والسهل أو الساحل؛ وكانت عقوبة العلوي حين يُلقى القبض عليه مثل عقوبة البدوي الغازي وهي الخوزقة (الحقيقة مرة). دويلات الفرنسيين الطائفية لم تنجح في حل الأزمة وإن سمحت للعلويين بفك العزلة المضروبة حولهم؛ وتنسيب الأقليات والفلاحين في القوات الخاصة الفرنسية لم يجلب إلا سخط أهل المدينة من السنة؛ وإعدام شكري القوتلي لسلمان المرشد لم يكن إلا تركيعاً للعلويين لسلطة دمشق (وفعل القوتلي الشيء ذاته مع الدروز وكذلك الشيشكلي). طبعاً هذا غير العداوات الإقليمية التي جاءت نتيجة عزل حلب عن محيطها وإلحاقها بسلطة دمشق، وعزل دمشق عن محيطها الذي كان فلسطين والأردن، وعزل الجزيرة عن امتدادها الفراتي الطبيعي الذي هو العراق وجنوب تركيا لأن الإنكليز والفرنسيين كونوا الدولة السورية حسب مصالحهم خلال وبعد الحرب العالمية الأولى. سورية أمة لم تتكون تاريخياً لأنها أرادت أن تتكون؛ سوريا أمة تكونت من تقطيع أوصال أنظمة إقتصادية وإجتماعية ورميها مع بعضها ضمن حدود واحدة. لكن آن الأوان الآن لتشكيل الأمة السورية برضا أبنائها وبموافقتهم على العيش المشترك والتكافل.

السبت، 9 يوليو 2011

لماذا لا يوقف العالم المذبحة في سوريا ؟


أكثرمن ألف قتيل بين المدنيين , أكثر من عشرة آلاف معتقل , و أكثر من عشرين ألف لاجىء على كلا جانبي الحدود بين سوريا و تركيا , تلك هي الحصيلة حتى اليوم للقمع الفظيع الذي ترد به عشيرة الأسد على المظاهرات , التي تطالب منذ آذار الماضي بالحد الأدنى من الحريات و الحقوق في هذا البلد العربي المهم . استخدام الأسلحة النارية بما فيها مدافع الدبابات , و قصف البلدات الثائرة يشكلان جزأ من الوسائل التي يرد بها الأخَوَان الأسد , بشار الرئيس الرخو وماهر القائد الدموي , على مطالبات الكثيرين من السوريين. في حالة مشابهة , قرر المجتمع الدولي , بشكل جازم , التدخل في ليبيا القذافي .

في سيكولوجيا الإستبداد والحرية - الحالة السورية

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
ظهرت المقالة على موقع الأوان في الجمعة 8 تموز (يوليو) 2011
في النظام الملكي، الملك ليس فقط مديراً لمصالح الجماعة أو حَكَماً بين أفرادها المتخاصمين أو زعيماً لجيشها، بل هو أيضاً رمز لوحدة الجماعة وقبولها بمبدأ العيش المشترك. الملك رمز الجماعة كوحدة متماسكة، موته يهدد قانونها ووحدتها، ووجوده يؤكد استمرار هذه الوحدة وحماية لها من الفوضى. في المجتمع الأبوي، الأسرة مثال مصغر عن هذه الجماعة، والأب هو حاكمها ورمزها. ولذلك كان الأب أحد أهم صور الملك وكان الملك أحد أهم صور الاب. فالأب ملك على أسرته والملك أب لرعيته. قد يكون الرئيس ممثلاً للدولة الحديثة لكنه ليس ملكاً بمعنى الموحد والحامي، ففي الدولة الحديثة الضامن لوحدة الجماعة وتعايشها هو الوطنية والدستور والقانون وليس الولاء للملك أو شخص الملك نفسه. لكن في الدول الديكتاتورية التي يتسلط فيها شخص على المؤسسة يعود رمز الملك-الأب للظهور واحتلال الصدارة كتعبير عن وحدة الجماعة. وليس من الغريب أن تكون الديكتاتوريات غالباً عسكرية تتضخم فيها النخبة الطفيلية. أو أن يتخذ الديكتاتور لنفسه مظهراً عسكرياً فهو في الحقيقة يعود إلى النموذج القديم الأصلي للدولة، أي تسلط الملك، القائد العسكري، الحاكم، الأب. والمؤسف أن الدولة في المنطقة العربية لا تزال مختزلة بشخص الحاكم الذي لا يزال يحتفظ بوظيفته الرمزية كممثل لوحدة الجماعة وضامن لأمانها وحام لها من الفوضى والإقتتال بين أفرادها. ومهما كان لقبه، فهو من الناحية العملية ملك-أب على النمط القديم الذي وصفته أعلاه. فمثلاً مهما كان الحاكم متجبراً فإن المواطن في الدولة الديكتاتورية حين يلتقي بمواطنين من دول أخرى سيدافع عن الديكتاتور أمامهم ويصد انتقاداتهم له لأنها تمثل انتقادات لرمز الجماعة. وحين يموت هذا الديكتاتور فليس من الغريب أن يبكي لفقده مواطنوه الذين كانوا ضحاياه بالأمس وأن ينسوا مساوئه ويعتبروا عهده عهداً ذهبياً سمته الإستقرار والوحدة والهوية المشتركة. وكلما أمعن الديكتاتور في الحد من حرية رعاياه،

السبت، 2 يوليو 2011

الطغـاة و شعـوبهم

ترجمة : زياد حدرامي الأميني
إن حب الطغاة لشعوبهم لا يحتاج إلى أي دليل  . قد يمكن قياسه بعدد و تنوع الأسلحة و الذخائر التي يستخدمونها من أجل الإبقاء على هذه الشعوب في طريق التقدم و السلام الاجتماعي الذي صمموه من أجلهم  , الطريق المهدد من قبل أعداء داخليين و خارجيين , من عصابات من الأشرار يعملون  في خدمة الإرهاب الدولي . إلى هذه المقتطفات المثيرة للشفقة من اقتراحات الإصلاح المقدمة من قِبل زين العابدين بن علي و حسني مبارك في الأيام التي سبقت الإطاحة بهما ,  تلك الأيام التي اختلطت فيها الوعود الجميلة في التغيير مع  اللجوء المعهود إلى العصا , ربما تطبيقا للقول " من يحبك جيدا سوف يجعلك تبكي " , نستطيع أن نضيف في الأشهر الاخيرة تلك العائدة إلى القذافي و بشار الأسد و الرئيس اليمني : فهم مع تشبثهم بسلطاتهم العشائرية يعلنون وقف الأعمال الحربية , وتدابير مهدئة , و جداول زمنية انتخابية جديدة تلبي متطلبات شعوبهم  . إنه لأمر سوريالي رؤيتهم و الاستماع إليهم على شاشات التلفزيون فيما تركز الكاميرات على المظاهرات الحاشدة , أو مشاهد الحرب , ثمرة سأم شعوبهم من سلطتهم العائلية المحتكرة منذ عقود .

الأربعاء، 29 يونيو 2011

دعوني أفكر طائفياً وبصوت عال

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
 من وحي هذه الأيام لا مفر للإنسان السوري من أن يفكر بالطائفية ولو أخذته الفكرة غدراً كما يقول أهل حمص. الكل يؤكد أننا في سوريا لم نعرف الطائفية أبداً ونعيش بسلام، مسيحيون (بكل طوائفهم الفرعية) وسنيون وعلويون (بكل عشائرهم المختلفة) ودروز وإسماعيليون (بكل تصنيفاتهم القديمة والحديثة) وغيرهم ممن نسيت ذكرهم. طبعاً هذا محتمل لأننا في أغلب الأحيان لا نعيش في نفس الأحياء، وعندما يسكن أحد "الغرباء" في البناية لا نسميه إلا بجارنا المسيحي أو جارنا السني، لأنه في النهاية أليس مسيحياً أو سنياً (ولا شيء آخر)؟!!! عشت في سوريا عشرين عاماً وأمضيت العشرين الأخريات في فترة نقاهة أحاول أن أنسى كيف كنا نعيش بسلام. طبعاً أنا لم أسمع في حياتي تعابير مثل نصراني مشرك، نصيري كافر، سمعولي عبّاد الفرج، أو سني متخلف يحجب نساءه ويقترف الموبقات. هذا غير الكلمات الدالة على شخص من الآخرين لايعرفها إلا أبناء الطائفة الذين اخترعوا هذه الكلمات. "تحريم التشبه بالنصارى" ليست قاعدة شرعية مبنية على حديث منسوب للنبي محمد، وجرائم الشرف لا تحصل إلا عند المسلمين لأنهم لا يعترفون بإنسانية المرأة. لا يوجد متعصب مسيحي أو علوي مثلاً لأن التعصب صفة خاصة بالسنة.

تعليق على اجتماع السميراميس

بقلم أحمد نظير الأتاسي
أعرف تماماً أن الناس تريد حلاً سريعاً وتريد سلامة أولادها وأهلها وأموالها. لكن ما يجري الآن ليس إلا لعبة بوكر بالنسبة للنظام. الورق الذي بيده ضعيف لكنه يُظهر وجهاً قوياً ويُشيع الرعب بين الناس. اعتقدنا أنه يقودنا إلى حرب أهلية، لكنه أثبت أنه أجبن من أن يفعلها، لكنه يخوّف الناس بها وقد نجح. ما حصل في السميراميس ضربة معلم وأعتقد أنها من عمل شركة أمريكية للعلاقات العامة من النمط الذي يدير الحملات الإنتخابية.
يعتقد الناس أن المعارضة في الديمقراطية تنشأ من تعارض في الأفكار فقط. هذا نصف الحقيقة، والنصف الآخر هو أن المعارضة تُعطي الشرعية للنظام القائم، وتعطي للنظام أناساً من أمثاله يتحاورون معه كلما وقع في أزمة وبذلك يبدو وكأنه يفعل شيئاً وبهذا يمتص النقمة. وكل نظام بحاجة لمعارضة وهذا ما يسميه الأمريكان مناورة الشرطي الجيد والشرطي السيء.

الجمعة، 24 يونيو 2011

عن الطائفية والحكم في سوريا

بقلم د. أحمد نظير الأتاسي
 هذه المقالة رد على مقالة " رسالة من صديق علوي" نشرتها صفحة التطورات السورية إف تي إن على الفيس بوك. كل الإحترام والتقدير للكاتب أياً كان وبغض النظر عن حقيقة هويته لأنه طرح نقاطاً هامة لا بد من طرحها على بساط النقاش مهما كانت لغتها قاسية وأحياناً فجة ومهما كانت أفكارها صادمة لأن بعضها حقيقي. مأخذي على المقالة أنها تعاملت مع المسألة الطائفية في سورية من باب الدفاع عن طائفة ومُصالحة طائفة أخرى، أي أن منطقها طائفي أيضاً لا يرى في المجتمع السوري إلا طوائف تتقاتل أو تتعايش لكنها في النهاية لا تقبل إلا الإنقسام الطائفي والهوية الطائفية. وهذا ما أعتبره عجزاً عن مجابهة المشكلة ومحاولة حلها من خلال بناء دولة المواطنة والقانون وتداول السلطة لا دولة المحاصصة الطائفية. وفي الحقيقة فإن المنطق الطائفي للمقالة لا يحسّن صورة العلويين في أعين أشقائهم السوريين من خلال تصويرهم كضحايا فقراء مغرر بهم وإنما يدينهم بشكل غير مباشر ويؤكد تهم الإستئثار بالسلطة والتفرقة الطائفية. وفي النهاية لا يرى حلاً إلا في إعطاء السنيين بعض المراكز القيادية وكأن كل ما يطالب به المتظاهرون هو مناصب قيادية لبعض المتنفذين من السنيين.

الأحد، 12 يونيو 2011

حين تأتي القيامة ولا يأتي الحساب

بقلم أحمد نظير الأتاسي
 يمر بلدنا وأهلنا بأوقات عصيبة اليوم. كثير من الأذى قد وقع وأعتقد أن كثيراً من الأذى سيقع. إن لغة "نحن" و"هم" أصبحت واقعاً في مجتمعنا سواءً داخل أو خارج سوريا أو على الإنترنت، ولا أعتقد أن الرصين فينا سيستطيع الصمود طويلاً أمام الغاضب والأعمى الموجود في داخل كل منا. سيضطر كثيرون منا قريباً، أو قد اضطروا فعلاً لأسباب مختلفة، لأن يتخذوا موقفاً مما يحدث في سوريا، إما مع أو ضد. ليس من المهم أن نعرف مع مَن أو ضد مَن لأنه عندما تصبح الخيارات محصورة بخيارين إثنين مع أو ضد ينتفي العقل وتتبخر الرصانة وتهرب الحكمة وتبدأ القيامة. هذه قيامة لا حساب بعدها، هي قيامة لا تجلب معها عدلاً مطلقاً ولا حتى عدلاً جزئياً لأن الجميع سيخسرون. يريد كل منا أن يحقّ العدل ويقتص من الظالمين وينتصر للمظلومين، لكن مَن يقرّر توزيع الأدوار؟ في غياب القانون والدولة المحايدة والقضاء المستقل لا يوجد توزيع للأدوار، لا يوجد ظالم ولا يوجد مظلوم بل يوجد قاتل ومقتول فقط. صراحة، ورغم ما أحمله ويحمله الكثيرون من تفاؤل بالمستقبل فإني أعتقد بأننا نسير بخطى حثيثة نحو حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، حرب هي القيامة التي لا حساب فيها ولا بعدها. وحتى نتفادى هذه الإحتمال الذي يتحدث عنه الجميع أكتب هذه الكلمات.

الخميس، 19 مايو 2011

تمرين: إبحث عن الطائفي أو الطائفية في هذه المقالة!

بقلم أحمد نظير الأتاسي
"يا ربي من أين جاء هذا الحقد؟ من أين أتت هذه الطائفية؟ والله لم نكن نعرفها في بلادنا ولم نرها في حياتنا!" إذا سمعت أحداً ينطق بمثل هذه العبارات فاعرف أنه إما أعمى أو أنه يكذب أو أنه ساذج أو أنه عاش كل حياته ضمن طائفته ولم يتعرف على أحد من طائفة مختلفة. خلال المئة سنة الأخيرة، وأعني منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية، فإننا والغرب معنا، أو نحن معهم، لم نتوقف عن تحليل الإسلام والمسلمين للحظة ولم نتوقف عن انتقادهم أو نصيحتهم أوالهجوم عليهم أو توعيتهم أو دعوتهم إلى النقد الذاتي باعتبار أن الإسلام أصبح العدو اللدود للحداثة الغربية وما تمثله من ديمقراطية وحقوق إنسان وحريات فردية وسلطة القانون. مذاك ما فتئنا نردد أن الإسلام دين صحراوي، دين من القرون الوسطى، دين عنيف، دين متسلط، دين أبوي، دين قائم على الخوف والطاعة العمياء، إلى آخر هذه الآراء السلبية التي لا تنتهي. لذلك أود الآن أن آخذ بضعة سطور للحديث عن الأديان الأخرى وأتباعها طلباً لبعض التوازن فيما يسقط على أسماعنا.