الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

إعتراف النظام بألأزمة الإقتصادية

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم: يوسف الخازن
صندوق النقدالدولي يخفض نسبة النمو المتوقعة إلى -2% بعدما كانت +3% علما أن زيادة السكان السنوية تقدر ب 3% مع الهيكل العمري الهرمي الذي يعد بدخول أعداد أكبر سنوياً إلى حاجات إقتصادية أكبر من تعليم و صحة و سكن وفرص عمل.
 لطمأنة الأسواق تم تثبيت سعر بيع الدولار من قبل المصرف المركزي عند سعر 47.69 لفترة خمسة أشهر وبعد تطبيق المقاطعة الأمريكية لتدفق الأموال السورية بالدولار الأمريكي في 22-8 و تحديدا في الأسبوع الثاني من ايلول بدأ المصرف المركزي بتحريك سعر الدولار ليصل نهاية الأسبوع المنصرم 22-9-11 إلى سعر 49.28 بزيادة قدرها 3.3% بينما لازال سعره

الحكومة تتقشف زهداً بينما تتوقع نمواً في إيراداتها قدره 491 ملياراً

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم:يوسف الخازن
على "القنوات التحريضية " يحدثك المحدثون عن تداعي أركان النظام و انشقاقات الجيش  بينما يصدر عن موائد القرار الحكومي إعلانات من قبيل عزم الحكومة زيادة الموازنة العامة بنسبة 58% عن العام الجاري الذي لا يعلم أحد ما الذي جمع من ملياراته ال835.


و لعل المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي و الاجتماعي الذي ترأسه الدكتور البعثي عادل سفر رئيس مجلس الموظفين المطيعين و الذي أتى إلى رئاسة الحكومة شأنه شأن زملائه ورقة من أدراج النظام لا يعرفه أحد من الشعب سوى عائلته و بعض جيرانه.

الرد على تضليل عبد المسيح الشامي في الاتجاه المعاكس

بقلم: جابر عثرات الكرام السوري
في برنامج الاتجاه المعاكس حلقة هل ما زال النظام السوري صالحا للحكم؟ كان هناك نقاش طويل و استطاع ممثل الشعب  محمد العبد الله إخراس ممثل النظام عبد المسيح الشامي و التغلب عليه بالحقائق و الحجة و المنطق و لكن بقيت بضعة نقاط بحاجة الى رد مفصل حيث لم يتح للأخ محمد مناقشتها بشكل مستفيض بسبب  المقاطعة المتكررة من مثل النظام.
النقطة الأولى : قال عبد المسيح الشامي: إذا كان السؤال أنا أقول إذا كان السؤال هو هل مازال النظام السوري والرئيس السوري صالحين لقيادة البلد أنا سأقول الآتي، أن الرئيس الأسد برأيي يعد الشخص الوحيد لا بل يمكن أن يكون الشخص الأخير القادر والمخول على قيادة هذا البلد في هذه الفترة العصيبة، وذلك سباب كثيرة سأذكر أهمها على الأقل السبب الأول أن بشار الأسد بحكم كونه رئيسا للجمهورية العربية السورية يمثل ما زال هو يمثل وحدة البلد ووحدة الأراضي السورية، وفي حال سقط النظام وسقط الرئيس، لا يوجد في سورية لا شخص ولا فئة ولا طائفة ولا مجموعة يمكن أن تحافظ على وحدة البلد

عدوى التقشف من أوربا إلى سورية


بقلم يوسف الخازن
بسم الله الرحمن الرحيم

الاقتصادات الأوربية القوية ترنحت تحت وطأة الأزمات المالية وأجبرت عدة حكومات على إعلان التقشف، أما سورية العصية على أعدائها والتي حذفت أوربا من الخارطة و تعملقت حتى كادت تعاقب مجلس الأمن تحت بندها السابع في عامها الثامن و الأربعين فقد غرقت في شبر العقوبات النفطية "الأوربية" وقررت فجأة أن تكاشف شعبها بخططها التقشفية للحفاظ على قطعها الأجنبي النادر من أن تبدده أيدي شعبها المبذر على المتع والكماليات.

السبت، 24 سبتمبر 2011

الثورة السورية و سلاحها الاقتصادي

بقلم: يوسف الخازن
بسم الله الرحمن الرحيم
انبرى بعض الصحفيين في أشهر الثورة الستة إلى الخوض في تحاليل مجاملة لما يطمح إليه الثوار من رهان على سقوط النظام متأثرا بالضغط الاقتصادي معتمدين على تقارير من هنا وهناك أشهرها ما أوردته مجلة الايكونوميست وملياراتها العشرون المهربة إلى لبنان دون ان يتكبد صحفي أو معارض أو ثائر عناء الغوص في تفاصيل الواقع الاقتصادي السوري و التعرف إلى فاعلية السلاح الذي اشهره متوعداً نظامه بالسقوط.
وقد فشلت المعارضة في إيجاد كيان متخصص وذي خبرة لمتابعة هذا الملف طالما أن الظهور على الفضائيات وتكرار الشعارات المتداولة كفيل بصنع ثائر حر ومنحه ثقة ملايين المتابعين وبيعتهم لتمثيلهم في المحافل و المؤتمرات ولا داعي لسلوك الطريق الصعب في العمل المتخصص والبحث والتحليل.

الأحد، 11 سبتمبر 2011

إلى السوريين المحبين للنظام

للكاتبة و الصحفية الاسبانية ماروجا توريس مدونتها الخاصة ، و هي هنا توجه الكلمة لمحبي النظام السوري :
MARUJA TORRES
ترجمة : زياد حدرامي الأميني

كما لا بد أن يكون المطلعون على هذه المدونة قد تبينوا ، فإن السفارة السورية قد جندت عملاءها المأجورين ليضعوا مشاركاتهم على مدونتنا . هذا من حقهم . لكن المحاججات التي يستخدمونها – و هي حجج القذافي نفسها – بأن هناك سلفيين إسلاميين متطرفين ، و حتى من القاعدة ، يريدون الاستيلاء على السلطة ، و أن الأمر يتعلق بمؤامرة دولية مدبَّرة من الخارج ، حتى لو كانت صحيحة فإنها لا تبرر أن يقوم رئيس دولة لم يكن حتى اليوم قد تميز بهذه القسوة – أما والده فقد كان :  و من قصفه لشعبه نشأت هذه الأزمات –  أقول إنها لا تبرر أن يطلق جيشه و أجهزته القمعية على المتظاهرين المطالبين بالحرية . أما إذا كان النظام متسامحاً ، فليفسح المجال لدخول الصحافيين .

الطاغية-1


بقلم: جابر عثرات الكرام السوري

ملاحظة 1: الكتاب موجود لدي على ملف PDF  من يرغب بنسخة كاملة فليراسلني على العنوان hbms19901@yahoo.com    و سأرسلها له
ملاحظة 2: العبارات بين قوسين هي تعليق  من قبلي
ملاحظة 3 : لم أذكر حالات تشابه بين ماورد في المقال و بين حالة الطغيان الاسدي لكي لا أطيل و فضلت أن أتركها لتعليقاتكم فهي التي سوف تغني الموضوع

مقتطفات  قرأتها من كتاب بعنوان: الطاغية- دراسة فلسفية لصور من الإستبداد السياسي- تأليف أ.د.إمام عبد الفتاح إمام اصدار عالم المعرفة.
  أحببت أن تشاركوني فيها و أحب أن ننوه اننا يجب أن نرفض اي طاغية كائناً من كان و تحت أي مسمى أتي و لا يهم بأية قيم ينادي لان الطغيان كالسم ان وضعته مع الخبز أو اللحم أو العسل تناولته مع الطعام الكريه أو الطعام الشهي صرفا أو ممزوجا  فهو يقتلك  وكذلك الطغيان و إن اختلط بالقومية أو الدين أو العلمانية أو التقدم أو الحكمة أو المقاومة أو اليسار أو اليمين فهو اسرع طريق لدمار المجتمع , و الآن لنقرأ هذه المقتطفات معاً:
1.      ولطول إلفنا بالطاغية  لآلاف من السنين لم نعد نجد حرجا ولا غضاضة في الحديث عن إيجابياته  وما فعله من أجلنا من جليل الأعمال.

الأحد، 4 سبتمبر 2011

في الفصل بين المسلم والإسلامي

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
منذ عدة أيام طرحت المبادرة التي سميتها (مبادرة الراغبين) والتي هي مجرد بناء لمكتب إستشارات من أجل حاجات الثوار. والدكتور
رضوان زيادة يعمل على مشروع مشابه، والهيئة العمة للثورة عرضت اليوم هيكليتها لمجلس القيادة ومن ضمن مكاتب المختلف مكتب إستشارات. طبعاً هم يطلبون الإستشارة ونحن نقدمها أن نرشح من يقدمها.
في مقدمة المبادرة ذكرت ما يلي:
"أما المخطط التركي والسعودي فلا نعرف شكله النهائي لكنه يشمل إعادة الإسلاميين إلى سوريا وفرضهم من فوق، وأعتقد أنهم سيقلبونها حرباً سنية على ما يسمونه بالحكم العلوي وذلك لكسر الإمبراطورية الشيعية التي تبنيها إيران. وأقول شيعية دون تحفظ لأن إيران دولة دينية ثيوقراطية.وللأسف فإن كثيرين من عناصر النظام يفكرون ويتصرفون بنفس الطريقة الإيرانية. أي أن الحرب بالنسبة لهم بين العرعور السني بشار الشيعي. وهذا خطر أيما خطر."
 وقد علق الأخ "أسد الصحراء" على هذه الجملة بقوله:

الثورة السورية و تأثيرها على النظام -دراسة تحليلية

بقلم: جابر عثرات الكرام السوري
لاشك ان شعبنا العظيم قدم الكثير من الشهداء و الجرحى وقامت قوات النظام  الهمجية بالتدمير و الحرق و السرقة و الترويع و لكن النظام قد خسر الكثير, مع ملاحظة أن الشعب هو كالارض المعطاء تتجدد و تزهر كل ربيع مهما كان الشتاء قاسيا,أما النظام فهو كالصنم كل ضرية هي مسمار في نعشه  لا يستطيع ترميمها.
و هنا نستعرض أهم الخسائر التي تعرض لها النظام نتيجة ثورة الكرامة و هي ان شاء الله في ازدياد :
1.   زوال القناع و انكشاف الوجه الاجرامي الحقيقي للنظام, فبعد جرائم ثمانينات القرن الماضي حاول النظام تغطية (لا نقول ازالة لأن الازالة تتطلب اطلاق المعتقلين و رد اللممتلكات المصادرة و كشف مصير المفقودين و السماح للمبعدين بالعودة و توقف الممارسات الارهابية من قبل النظام و الغاء المحاكم الاستثنائية و القوانين القرقوشية الا أن شيئا من هذا لم يحدث) آثار جرائمه و اعتمد لتحقيق هذه على اقامة تحالف مع البرجوازية الدمشقية و الحلبية تسمح لهم بأن يكونوا وكالاء له و اعوان مقابل اعطائهم فتات المائدة و شمل التحالف رجال دين باعوا انفسهم للشيطان و غرهم قربهم من السلطة و كانو (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ). و لن اسميهم لأن كافة ابناء وطني يعرفونهم  وأذكر في هذا المقام لمن يدعون أن مرائاة هؤلاء للنظام و تغطيتهم على جرائمه و مساعدتهم له في خداع الناس هو لغاية نبيله أن هذا كذب فاضح فليس في اي شريعة سماوية أن الغاية تبرر الوسيلة و أن الغاية التي تُبلغ بوسيلة غير شرعية تكون هي أيضا غير شرعية, كما أن الله هو الصانع (مع العلم أن الخدمات التي قدموها للنظام باعطاءه شرعية و بتخذيل الناس عنه (و بإلباس الذئب ثوب الحمل مما أدى لوقع الكثير من المغررين ببراثنه) كانت لا تقدر بثمن بالنسبة له).

الاثنين، 29 أغسطس 2011

فلنتكلم عن سوريا


ليلى نشواتي، ظهرت في صحيفة إل باييس في 08 يوليو 2011
ترجمة : زياد حدرامي الأميني 
أنا غاليثية من أصول سورية . عشتُ بين الصمت و المحرّمات و التعبيرات المكظومة في دمشق الثمانينات . كانت بلداً منعزلاً بستارة من الحصار الذاتي , من الصمت , من الإهمال  و الشكوك . من الخوف من الذين هم في الأعلى , و الذين هم في الأسفل , من أبناء العم , من الجار القريب . لم يكن هناك حاجة للوشاة حتى , لأن الخوف يحمي الشخص حتى من أفكاره الخاصة .
عودتنا إلى اسبانيا كانت إغلاقاً للباب , إلى درجة كبيرة , أمام ما يحدث في الوطن لأن سوريا لم يكن لها وجود في وسائل الإعلام الغربية .

نعم للتشدد ! تجاوزات بشار الأسد تتطلب حزما أكبر من القُوى الديموقراطية


ترجمة :  زياد حدرامي الأميني
احتاج الأمر أن تُحاصَر و تُهاجَم سفارتا الولايات المتحدة و فرنسا في دمشق من قِبَل بلطجية مأجورين للنظام – بعد أن قام السفيران بزيارة مدينة حماة للتضامن مع الشجاعة الديموقراطية لمتظاهريها – حتى تحتد اللغة الأميريكية حول بشار الأسد . كانت هيلاري كلينتون تؤكد باطراد حتى هذه اللحظة ثقة البيت الأبيض بالقدرة الإصلاحية للديكتاتور السوري , على الرغم من أن دباباته و قناصيه قتلوا حوالى 1500 مدني منذ آذار الماضي ( المعتقلون و المتعرضون للتعذيب أكثر بكثير ) . لكنها أعلنتْ للتو بأن الأسد قد فقد أي شرعية و أن الولايات المتحدة ليس لديها أدنى اهتمام  ببقائه في السلطة .

الخميس، 25 أغسطس 2011

تحالف الراغبين، يجب إنقاذ الأمل

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
أخوتي وأصدقائي وأبناء بلدي. الكل بات يعرف الآن أن الثورة السورية باتت وحيدة والكل يتفرج ولن يحركوا ساكناً. وبدا واضحاً أيضاً أن الولايات المتحدة والسوق الأوروبية سحبت دعمها لنظام الأسد لكنها ليست مستعدة للتدخل مباشرة لأن نظاماً ضعيف في دمشق أفضل بالنسبة لها من نظام ثوري ومقلقل. وهم سيحلبونه ببطء حتى ينهي علاقته مع إيران وحتى يدمر نفسه بنفسه وذلك من خلال المحكمة الدولية. لكن هذا سيأخذ وقتاَ وقد يعودوا ليتحالفوا معه من جديد في المستقبل إذا خضع لشروطهم. أما المخطط التركي والسعودي فلا نعرف شكله النهائي لكنه يشمل إعادة الإسلاميين إلى سوريا وفرضهم من فوق، وأعتقد أنهم سيقلبونها حرباً سنية على ما يسمونه بالحكم العلوي وذلك لكسر الإمبراطورية الشيعية التي تبنيها إيران. وأقول شيعية دون تحفظ لأن إيران دولة دينية ثيوقراطية.وللأسف فإن كثيرين من عناصر النظام يفكرون ويتصرفون بنفس الطريقة الإيرانية. أي أن الحرب بالنسبة لهم بين العرعور السني بشار الشيعي. وهذا خطر أيما خطر.

الأحد، 7 أغسطس 2011

مبادرة مصالحة وطنية

 أحمد نظير الأتاسي
سوريا على مفترق طرق ويجب على كل إنسان أن يختار وبترو بأن يسال نفسه التالي: هل أريد أن أعيش مع هؤلاء الناس يصيبني ما يصيبهم؟ أم أني أريد أن لا أرى وجههم بعد الآن؟ أم أني أريد أن أستعبدهم إما بقوة المال وإما بقوة البسطار العسكري؟ المسألة مسألة إتفاق، والعقد شريعة المتعاقدين. فإذا أردنا أن نعيش معاً بكل طوائفنا التاريخية وقومياتنا وثقافاتنا فعلينا أن نؤمّن حرية الإعتقاد بقوة القانون وبالمساواة أمامه، وأن نفسح المجال للجميع للمشاركة السياسية والإقتصادية والثقافية بضمان تكافؤ الفرص؛ لا أكثر ولا أقل: القانون، الحرية، المساواة أمام القانون، تكافؤ الفرص في جميع المجالات. مهما كانت حضارة المجتمع ومهما كان نظامه الإقتصادي أو الإجتماعي أو السياسي فهذه هي مكونات العدالة التي لا يكون العيش المشترك المتناغم ممكناً دونها. الأزمة في سوريا الآن لن تنحل إلا بالمصالحة والمصارحة والتعاقد الإجتماعي.

نعم النظام ديكتاتوري وجرّ الطائفة العلوية معه لكن التأزم الإجتماعي ليس وليد البارحة وليس من صنع النظام وحده. إن التأزم وليد قرون من التعامل المجحف مع فئات واسعة من المجتمع تتعدى حدود الأقليات الدينية أو القومية وإن كانت هذه الأقليات إحدى أهم مكوناتها. مسألة ملكية الأرض الزراعية قديمة، ولم تنجح لا تنظيمات العثمانيين ولا محاولات الفرنسيين ولا تأميمات عبد الناصر ولا إصلاحات حزب البعث في حلها. مسألة أهل الذمة ونظام الملة العثماني ودخول الفرنسيين على الخط لم يؤد إلا إلى مجازر 1860 في جبل لبنان ومن ثم في دمشق وحلب. وصراع العثمانيين مع الصفويين ووضع العلويين في ملة الكفر (آسف لكن هذا كان وضعهم الإداري ذاك الزمن) كانت نتيجته عداء لا ينتهي بين الجبل والسهل أو الساحل؛ وكانت عقوبة العلوي حين يُلقى القبض عليه مثل عقوبة البدوي الغازي وهي الخوزقة (الحقيقة مرة). دويلات الفرنسيين الطائفية لم تنجح في حل الأزمة وإن سمحت للعلويين بفك العزلة المضروبة حولهم؛ وتنسيب الأقليات والفلاحين في القوات الخاصة الفرنسية لم يجلب إلا سخط أهل المدينة من السنة؛ وإعدام شكري القوتلي لسلمان المرشد لم يكن إلا تركيعاً للعلويين لسلطة دمشق (وفعل القوتلي الشيء ذاته مع الدروز وكذلك الشيشكلي). طبعاً هذا غير العداوات الإقليمية التي جاءت نتيجة عزل حلب عن محيطها وإلحاقها بسلطة دمشق، وعزل دمشق عن محيطها الذي كان فلسطين والأردن، وعزل الجزيرة عن امتدادها الفراتي الطبيعي الذي هو العراق وجنوب تركيا لأن الإنكليز والفرنسيين كونوا الدولة السورية حسب مصالحهم خلال وبعد الحرب العالمية الأولى. سورية أمة لم تتكون تاريخياً لأنها أرادت أن تتكون؛ سوريا أمة تكونت من تقطيع أوصال أنظمة إقتصادية وإجتماعية ورميها مع بعضها ضمن حدود واحدة. لكن آن الأوان الآن لتشكيل الأمة السورية برضا أبنائها وبموافقتهم على العيش المشترك والتكافل.

السبت، 9 يوليو 2011

لماذا لا يوقف العالم المذبحة في سوريا ؟


أكثرمن ألف قتيل بين المدنيين , أكثر من عشرة آلاف معتقل , و أكثر من عشرين ألف لاجىء على كلا جانبي الحدود بين سوريا و تركيا , تلك هي الحصيلة حتى اليوم للقمع الفظيع الذي ترد به عشيرة الأسد على المظاهرات , التي تطالب منذ آذار الماضي بالحد الأدنى من الحريات و الحقوق في هذا البلد العربي المهم . استخدام الأسلحة النارية بما فيها مدافع الدبابات , و قصف البلدات الثائرة يشكلان جزأ من الوسائل التي يرد بها الأخَوَان الأسد , بشار الرئيس الرخو وماهر القائد الدموي , على مطالبات الكثيرين من السوريين. في حالة مشابهة , قرر المجتمع الدولي , بشكل جازم , التدخل في ليبيا القذافي .

في سيكولوجيا الإستبداد والحرية - الحالة السورية

بقلم: أحمد نظير الأتاسي
ظهرت المقالة على موقع الأوان في الجمعة 8 تموز (يوليو) 2011
في النظام الملكي، الملك ليس فقط مديراً لمصالح الجماعة أو حَكَماً بين أفرادها المتخاصمين أو زعيماً لجيشها، بل هو أيضاً رمز لوحدة الجماعة وقبولها بمبدأ العيش المشترك. الملك رمز الجماعة كوحدة متماسكة، موته يهدد قانونها ووحدتها، ووجوده يؤكد استمرار هذه الوحدة وحماية لها من الفوضى. في المجتمع الأبوي، الأسرة مثال مصغر عن هذه الجماعة، والأب هو حاكمها ورمزها. ولذلك كان الأب أحد أهم صور الملك وكان الملك أحد أهم صور الاب. فالأب ملك على أسرته والملك أب لرعيته. قد يكون الرئيس ممثلاً للدولة الحديثة لكنه ليس ملكاً بمعنى الموحد والحامي، ففي الدولة الحديثة الضامن لوحدة الجماعة وتعايشها هو الوطنية والدستور والقانون وليس الولاء للملك أو شخص الملك نفسه. لكن في الدول الديكتاتورية التي يتسلط فيها شخص على المؤسسة يعود رمز الملك-الأب للظهور واحتلال الصدارة كتعبير عن وحدة الجماعة. وليس من الغريب أن تكون الديكتاتوريات غالباً عسكرية تتضخم فيها النخبة الطفيلية. أو أن يتخذ الديكتاتور لنفسه مظهراً عسكرياً فهو في الحقيقة يعود إلى النموذج القديم الأصلي للدولة، أي تسلط الملك، القائد العسكري، الحاكم، الأب. والمؤسف أن الدولة في المنطقة العربية لا تزال مختزلة بشخص الحاكم الذي لا يزال يحتفظ بوظيفته الرمزية كممثل لوحدة الجماعة وضامن لأمانها وحام لها من الفوضى والإقتتال بين أفرادها. ومهما كان لقبه، فهو من الناحية العملية ملك-أب على النمط القديم الذي وصفته أعلاه. فمثلاً مهما كان الحاكم متجبراً فإن المواطن في الدولة الديكتاتورية حين يلتقي بمواطنين من دول أخرى سيدافع عن الديكتاتور أمامهم ويصد انتقاداتهم له لأنها تمثل انتقادات لرمز الجماعة. وحين يموت هذا الديكتاتور فليس من الغريب أن يبكي لفقده مواطنوه الذين كانوا ضحاياه بالأمس وأن ينسوا مساوئه ويعتبروا عهده عهداً ذهبياً سمته الإستقرار والوحدة والهوية المشتركة. وكلما أمعن الديكتاتور في الحد من حرية رعاياه،